الشيخ عباس القمي
648
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
أفضل . وعنه عليه السّلام : لو علم الناس ما في النّداء والصف الأول لاستهمّوا عليه . وعنه عليه السّلام : الرجل أحبّ أن يؤمّ في بيته « 1 » . باب أحكام الجماعة « 2 » . « وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » « 3 » الآية بعمومها تدلّ وجوب على الاستماع والسكوت عند قراءة كلّ قارىء في الصلاة وغيرها بناء على كون الأمر مطلقا أو أوامر القرآن للوجوب ، والمشهور الوجوب في قراءة الإمام والاستحباب في غيره . الخصال : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاثة لا يصلّى خلفهم : المجهول والغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا . بيان : الظاهر انّ المجهول من لا يعلم دينه والّا فلم يكن حاجة إلى ذكر المجاهر بالفسق مقتصدا اي متوسطا في العقائد بأن لا يكون غاليا ولا مفرّطا ، ثمّ اعلم انّه لا خلاف في اشتراط ايمان الإمام وعدالته ، والإيمان هنا الإقرار بالأصول الخمسة على وجه يعدّ إماميّا . كلام في العدالة وأمّا العدالة فقد اختلف كلام الأصحاب فيها اختلافا كثيرا في باب الإمامة والشهادة ، والظاهر انّه لا فرق عندهم في معنى العدالة في المقامين ، وإن كان يظهر من الأخبار انّ الأمر في الصلاة أسهل ، ولعلّ السرّ فيه ان الشهادة يبتنى عليها الفروج والدماء والحدود والمواريث ، فينبغي الاهتمام فيها بخلاف الصلاة فإنّه ليس الغرض الّا اجتماع المؤمنين وايتلافهم واستجابة دعواتهم ، ثمّ الأشهر في معنى
--> ( 1 ) ق : كتاب الصلاة / 82 / 615 ، ج : 88 / 20 . ( 2 ) ق : كتاب الصلاة / 83 / 615 ، ج : 88 / 21 . ( 3 ) سورة الأعراف / الآية 204 .